أفضل الأعضاء في هذا المنتدى
آخر المشاركـات
941 المساهمات
800 المساهمات
708 المساهمات
701 المساهمات
693 المساهمات
661 المساهمات
605 المساهمات
511 المساهمات
500 المساهمات
500 المساهمات


اذهب الى الأسفل
L E V I
L E V I
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 708
تاريخ التسجيل |✧ : 12/09/2018
الجنس |✧ : انثى
http://www.theb3st.com

عام وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ

في الخميس سبتمبر 13, 2018 9:36 pm
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد


وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ


1 - جاء الاسلام ليجمع القلب إلى القلب ، ويضم الصف إلى الصف ، مستهدفا إقامة كيان موحد ، ومتقيا عوامل الفرقة والضعف ، وأسباب الفشل والهزيمة ، ليكون لهذا الكيان الموحد القدرة على تحقيق الغايات السامية ، والمقاصد النبيلة ، والاهداف الصالحة التي جاءت بها رسالته العظمى


من عبادة الله ، وإعلاء كلمته ، وإقامة الحق ، وفعل الخير ، والجهاد من أجل استقرار المبادئ التي يعيش الناس في ظلها آمنين . فهو لهذا كله يكون روابط وصلات بين أفراد المجتمع ، لتخلق هذا الكيان وتدعمه . وهذه الروابط تتميز بأنها روابط أدبية ، قابلة للنماء والبقاء ، وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها ، وتنقضي بانقضاء الحاجة إليها .


إنها روابط أقوى من روابط : الدم ، واللون ، واللغة ، والوطن والمصالح المادية ، وغير ذلك مما يربط بين الناس . وهذه الروابط من شأنها أن تجعل بين المسلمين تماسكا قويا ، وتقيم منهم كيانا يستعصي على الفرقة وينأى عن الحل . وأول رباط من الروابط الادبية هو رباط الايمان ، فهو المحور الذي تلتقي عنده الجماعة المؤمنة . فالايمان يجعل من المؤمنين إخاء أقوى من إخاء النسب . " إنما المؤمنون إخوة " . " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " . " المسلم أخو المسلم" .


2- وطبيعة الايمان تجمع ولا تفرق ، وتوحد ولا تشتت : " المؤمن ألف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " . والمؤمن قوة لاخيه . " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " . وهو يحس بإحساسه ، ويشعر بشعوره ، فيفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ، ويرى أنه جزء منه . " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .


والاسلام يدعم هذا الرباط ويقوي هذه العلاقة بالدعوة إلى الاندماج في الجماعة والانتظام في سلكها . وينهى عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته أو يضعف من شدته ، فالجماعة دائما في رعاية الله وتحت يده . " يد الله مع الجماعة ، ومن شذ ، شذ في النار

وهي المتنفس الطبيعي للانسان ، ومن ثم كانت رحمة . " الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب " .


2- والجماعة مهما صغرت فهي على أي حال خير من الوحدة ، وكلما كثر عددها ، كانت أفضل وأبر . " الاثنان خير من واحد ، والثلاثة خير من الاثنين ، والاربعة خير من الثلاثة ، فعليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمتي إلا على الهدى " . وعبادات الاسلام كلها لا تؤدى إلا جماعة .

فالصلاة تسن فيها الجماعة ، وهي تفضل صلاة الفذ (الفرد) بسبع وعشرين درجة .


والزكاة معاملة بين الاغنياء والفقراء . والصيام مشاركة جماعية ، ومساواة في الجوع في فترة معينة من الوقت . والحج ملتقى عام للمسلمين جميعا كل عام ، يجتمعون من أطراف الارض على أقدس غاية .


" وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرأون القرآن ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وحفتهم الرحمة ، وذكرهم الله في ملا عنده " .


3-ولقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام ، يحرص على أن يجتمع المسلمون حتى في المظهر الشكلي : فقد رآهم يوما وقد جلسوا متفرقين ، فقال لهم : " اجتمعوا "فاجتمعوا ، فلو بسط عليهم ثوبه لوسعهم .

وإذا كانت الجماعة هي القوة التي تحمي دين الله ، وتحرس دنيا المسلمين ، فإن الفرقة هي التي تقضي على الدين والدنيا معا .




4-ولقد نهى عنها الاسلام أشد النهي ، إذ أنها الطريق المفتوح للهزيمة ، ولم يؤت الاسلام من جهة كما أتي من جهة الفرقة التي ذهبت بقوة المسلمين ، والتي تخلف عنها : الضر ، والفشل ، والذل ، وسائر ما يعانون منه .

" ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " . "

ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " . " واعتصموا بحبل الله جميعا ، ولا تفرقوا " . " ولا تكونوا من المشركين - من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا " .

" إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ " .


" لا تختلفوا ، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا " . ولن تصل الجماعة إلى تماسكها إلا إذا بذل لها كل فرد من ذات نفسه ، وذات يده ، وكان عونا لها في كل أمر من الامور التي تهمها . سواء أكانت هذه المعاونة معاونة مادية أو أدبية ، وسواء أكانت معاونة ب‍ : المال ، أو العلم ، أو الرأي ، أو المشورة .

فالناس عيال الله ، أحبهم إلى الله أنفعهم لعياله. وقال " خير الناس أنفعهم للناس " .

" إن الله يحب إغاثة اللهفان " . وقال " اشفعوا تؤجروا " .


5- المؤمن مرآة المؤمن ، يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه . "

إن أحدكم مرآة أخيه ، فإن رأى منه أذى فليحطه عنه " .

وهكذا يعمل الاسلام على تحقيق هذه الروابط حتى يخلق مجتمعا متماسكا ، وكيانا قويا ، يستطيع مواجهة الاحداث ، ورد عدوان المعتدين . وما أحوج المسلمين في هذه الاونة إلى هذا التجمع . إنهم بذلك يقيمون فريضة إسلامية ، ويحرزون كسبا سياسيا ، ويحققون قوة عسكرية ، تحمي وجودهم ، ووحدة اقتصادية توفر لهم كل ما يحتاجون إليه من ثروات .


لقد ترك الاستعمار آثارا سيئة ، من : ضعف في التدين ، وانحطاط في الخلق ، وتخلف في العلم ، ولا يمكن القضاء على هذه الافات الاجتماعية . الخطيرة ، إلا إذا عادت الامة موحدة الهدف ، متراصة البنيان ، مجتمعة الكلمة ، كالبنيان المرصوص ، يشد بعضه بعضا . قتال البغاة هذا هو الاصل في العلاقات والروابط التي تربط بين المسلمين ، فإذا حدث أن تقطعت بينهم هذه العلاقات ، وانفصلت عرى الاخاء ، وبغى بعضهم على بعض ، وجب قتال الباغي حتى يرجع إلى العدل ، وإلى الانتظام في سلك الجماعة .


6-يقول الله تعالى : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ، وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "

فالاية تقرر أن المؤمنين إذا تقاتلوا وجب على جماعة من ذوي الرأي أن تتدخل فورا ، وتصلح بين المتقاتلين ، فإن بغت طائفة على الاخرى ، ولم ترضخ للصلح ، ولم تستجب له ، وجب على المسلمين جميعا أن يتجمعوا لقتال هذه الطائفة الباغية . وقد قاتل الامام علي الفئة الباغية ، كما قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة ، وقد اتفق الفقهاء على أن هذه الفئة الباغية لا تخرج عن الاسلام ببغيها لان القرآن الكريم وصفها بالايمان ، مع مقاتلتها ،


7- فقال :" وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" . ولهذا فإن مد برهم لا يقتل ، وكذلك جريحهم ، وأن أموالهم لا تغنم ، وأن نسائهم وذراريهم لا تسبى ، ولا يضمنون ما أتلفوا حال الحرب ، من نفس ومن مال . وأن من قتل منهم غسل وكفن وصلي عليه . أما من قتل من الطائفة العادلة ، فإنه يكون شهيدا ، فلا يغسل ولا يصلى عليه ، لانه قتل في قتال أمر الله به ، فهو مثل الشهيد في معركة الكفار .هذا إذا كان الخروج على إمام المسلمين الذي اجتمعت عليه الجماعة في قطر من الاقطار ، وكان هذا الخروج مصحوبا بامتناع عن أداء الحقوق المقررة بمصلحة الجماعة أو مصلحة فراد ، بأن يكون القصد منه عزل الامام .


8- وجملة القول انه لا بد من صفات خاصة يتميز بها الخارجون حتى ينطبق عليهم وصف " البغاة " .

وجملة هذه الصفات هي :


1 - الخروج عن طاعة الحاكم العادلالتي أوجبها الله على المسلمين لاولياء أمورهم .

2 - أن يكون الخروج من جماعة قوية ، لها شوكة وقوة ، بحيث يحتاج لحاكم في ردهم إلى الطاعة ، إلى إعداد رجال ومال وقتال . فإن لم تكن لهم قوة ، فإن كانوا أفرادا ، أو لم يكن لهم من العتاد ما يدفعون به عن أنفسهم ، فليسوا ببغاة ، لانه يسهل ضبطهم وإعادتهم إلى الطاعة .


3 - أن يكون لهم تأويل سائغ يدعوهم إلى الخروج على حكم الامام ، فإن لم يكن لهم تأويل سائغ كانوا محاربين ، لا بغاة .


4 - أن يكون لهم رئيس مطاع يكون مصدرا لقوتهم ، لانه لا قوة لجماعة لا قيادة لها . هذا هو شأن البغاة وحكم الله فيه . أما إذا كان القتال لاجل الدنيا ، وللحصول على الرئاسة ومنازعة أولي الامر ، فهذا الخروج يعتبر محاربة ويكون للمحاربين حكم آخر يخالف حكم الباغين ، وهذا الحكم هو الذي ذكره الله في قوله : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من الارض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " .


9- فهؤلاء المحاربون جزاؤهم القتل أو الصلب أو تقطيع الايدي والارجل من خلاف ،

أو الحبس والنفي من الارض : حسب رأي الحاكم فيهم ، وجرائمهم التي ارتكبوها ، ومن قتل منهم فهو في النار ، ومن قتل من مقاتليهم فهو شهيد . فإذا كان القتال صادرا من الطائفتين ، لعصبية ، أو طلب رئاسة ، كان كل من الطائفتين باغيا ، ويأخذ حكم الباغي . العلاقة بين المسلمين وغيرهم علاقة المسلمين بغيرهم علاقة تعارف ، وتعاون ، وبر ، وعدل . يقول الله سبحانه في التعارف المفضي إلى التعاون : " يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " .


ويقول في الوصاة بالبر والعدل : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ، إن الله يحب المقسطين .


10- ومن مقتضيات هذه العلاقة تبادل المصالح ، واطراد المنافع ، وتقوية الصلات الانسانية . وهذا المعنى لا يدخل في نطاق النهي عن موالاة الكافرين ، إذ أن النهي عن موالاة الكافرين يقصد به النهي عن محالفتهم ومناصرتهم ضد المسلمين ، كما يقصد به النهي عن الرضى بما هم فيه من كفر


، إذ أن مناصرة الكافرين على المسلمين فيه ضرر بالغ بالكيان الاسلامي ، وإضعاف لقوة الجماعة المؤمنة ، كما أن الرضى بالكفر كفر يحظره الاسلام ويمنعه . أما الموالاة بمعنى المسالمة ، والمعاشرة الجميلة ، والمعاملة بالحسنى ، وتبادل المصالح ، والتعاون على البر والتقوى ، فهذا مما دعا إليه الاسلام .

والحمد لله رب العالمين
avatar
رؤوف
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 701
تاريخ التسجيل |✧ : 03/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ

في الجمعة سبتمبر 14, 2018 5:54 pm
شكرا لك على الموضوع القيم
•◦❈ ĻŷMbǿ ❈•◦
•◦❈ ĻŷMbǿ ❈•◦
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 941
تاريخ التسجيل |✧ : 28/08/2018
الجنس |✧ : انثى

عام رد: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ

في الجمعة سبتمبر 21, 2018 2:15 pm
[size=16]السلاآآم عليكم ورحمةة الله تعآآلى وبركآآتهه
 أخباركــ إنشآآء الله تمآآم ؟؟ دوـــمز يآآرب .  
موضوع رائع افادني حقآآآ   شكرا لككك على
 الطرح القميل    والفريد من نوعهه وعلى 
الكلمآآآتـــ القيمةة  التي افادتني  
دمتـــ بود    
[/size]
тмηєтк
тмηєтк
عميل خبير
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 500
تاريخ التسجيل |✧ : 21/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ

في السبت سبتمبر 22, 2018 3:08 pm
موضوع رائع وجميل
جزاك الله الف خير
في ميزان حسناتك يارب
بالتوفيق  
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ 1845641411وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ 3415702200.
maha
maha
عميل خبير
البلد |✧ : الامارات
عدد المساهمات |✧ : 511
تاريخ التسجيل |✧ : 29/12/2018
الجنس |✧ : انثى

عام رد: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ

في الأحد يناير 13, 2019 12:43 pm




جزاك الله خيراً على هذه

المشاركة القيمة التي أطلعتنا عليها

وأفدتنا بها وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ 1182881045

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى