أفضل الأعضاء في هذا المنتدى
آخر المشاركـات
941 المساهمات
800 المساهمات
708 المساهمات
701 المساهمات
693 المساهمات
661 المساهمات
605 المساهمات
511 المساهمات
500 المساهمات
500 المساهمات


اذهب الى الأسفل
ﺳ̭͠ﻋ̝̚ﮃ ﮃېژٱېڻ
ﺳ̭͠ﻋ̝̚ﮃ ﮃېژٱېڻ
عميل نشيط
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 150
تاريخ التسجيل |✧ : 09/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الإثنين سبتمبر 10, 2018 12:16 am
لحظات ما قبل الرحيل الأخير ..
















مهداة اليكم جميعا بهذا المنتدى الرائع




و مهداة على الخصوص الى كل قلب مكلوم ذاق مرارة الحياة




في غابة الصراع الإجتماعي و الإنساني المقيت .








كانت المدينة تصارع بقايا الليل الذي مضى تاركا مكانه لصباح جديد و لقلب غمرته الأحزان حتى النخاع .

وحدها المرأة تتسلل من نافذة الذكريات كما تتسلل الشمس خلسة كل صباح من عيون الكون لتسكن كبد السماء .

عندما رن الهاتف ، ردت خديجة ، فإذا به منير يطلب حضورها عاجلا الى المستشفى المجاور، كان صوته يحمل أشواقه الأزلية و هذيان قلب

لعل الطائر الرمادي حط  لتوه على غصن فؤادها المائل و نظر الى ثواني العمر الهارب .

خرجت متجهة نحو الهدف و هي في بداية طريق طويل و شاق تتأبط حلم زيارتها .

بين دفاتر الماضي السحيق كانت تبحث عن لقائهما الأول و تحاول التذكر كيف افترقا تلك الليلة في منتصف الطريق .

المرأة الثلاثينية، مسكوكة الحاجبين ذات الحقيبة الجلدية الزرقاء والنظرات الحزينة ..

كانت تمشي و خيطُ زمنٍ مضى يومض ليذكرها يوم قال لها:هل تعجبك الحلوى ؟  هل يعجبك الورد ؟ هل يعجبك المساء المحمل بالهمسات ؟

و هل تعجبك الشمس بلا غروب ؟ .

كأنها طفلة على كف براءة حين اقتحم ذاك الرجل خلوتها ذاك المساء .

حينها كان الأطفال و الشباب مسمرون قبالة الشاشة ما يلبث أن تهتز جنبات المقهى بصيحاتهم و صرخاتهم ..

و فوق العشب الأخضر أقدام تلامس كرة من جلد مملوءة بالريح .

فتتساءل قائلة: هؤلاء خلف ماذا يركضون ؟ و هؤلاء لماذا يهتزون كأمواج بحر ثائر؟ هل فعلا يركضون خلف الحلم أم هم في واقع الأمر تائهون ؟

و لماذا اقتحم هذا الرجل خلوتي و من أي ثقب في الجدار انسل دون استئذان ؟ .

تتشعب أسئلتها بين خطوة و خطوة و هي تمشي بين دروب الذكريات الموحشة .

ها هي الآن تقترب من المستشفى ، فيما قبل كانت لا تطيق دخول المستشفى و لا تقوى حتى على الإقتراب منه ، لكنها اليوم تأتي اليه طائعة طيعة .

ترى هل سأجده بخير تتساءل ، تود أن تراه بألف ألف خير لتفرش له نبض القلب من جديد ، و ربما لتحتضنه بين ربوع ذراعيها كما تحتضن الشفتين حبة كرز ملوكية .

هنيهة تجد نفسها و هي تلج باب المستشفى ،عند الإستقبالات  سألت عن المدعو منير الهيثم ، يخبرها أحدهم بأنه يرقد في الغرفة رقم :7 الطابق الأول .

عند وصولها بدت الغرفة صامتة و حزينة و منير يرقد على سرير ممتد وسطها ، و قد عُلقت بساعده الأيمن زجاجة سيروم بواسطة خيط بلاستيكي

عيناه مغمضتان و غائرتان في محجريهما .ألقت خديجة السلام ، لم يصدر عنه أي رد  ، بحلقت جيدا في وجهه ، كأنه جسد بلا روح .

آه كم هو صعب أن تسلم و لا يأتيك غير صمت قاتل .

تأكدت أن الرجل بين الحياة و الموت ، جلست على كرسي بجوار سريره فأطلقت العنان لدموعها ، بكت بحرارة حتى تسللت ملوحة بين شفتيها لتذكرها زمن الوجع .

أحست بأن الحياة تافهة ، خصوصا و أن صاحب هذا الجسد المتهالك كان كله حيوية و نشاطا ، لا يكل و لا يمل من الحركة و الحوار .

كانت و إياه أسعد زوجين بتلك المدينة .

لكن قسوة الأيام و بطالته التي أقعدته بالمنزل و عدم انجابهما جعلت منه انسانا آخر ..

فبدأ يحس تحت تأثير عائلته و انتقادها  له حيث ترى أنه مسلوب الرجولة و الإرادة و القرار في بيت ليس له فيه سوى الإذعان لأوامر إمرأة

تكبره سنا و تذر عليه بوظيفتها بعض الدريهمات .

في حين كانت خديجة تجعل منه تاجا على رأسها و تشاركه في كل صغيرة و كبيرة  ، لكن الأمور استفحلت و تطورت و غلب فيه تأثير عائلته

بشكل متسارع و بدأ الصراع بينهما و انتهى بهما الأمر أخيرا الى فراق كله وجع  .

لكن و هو أمامها الآن جسد يلفظ أنفاسه تمنت لو يعود الزمن الى الوراء لينتصرا على تهورهما و يعيشا بعضا من السعادة التي سادت بداية حياتهما ..

كانت دموعها تنهمر و خفقان قلبها يكبر عندما دخل عليها أحد الممرضين قائلا:

- السلام عليكم

- و عليكم السلام

- من تكونين سيدتي ؟

- انا زوجة منير ،رجاءا طمني سيدي عن حالته الصحية..

- سيدتي هو الآن يمر بوضعية حرجة ، فمنذ أن أدخلته والدته المشفى تلك الليلة و حالته الصحية  في تدهور مستمر...  

- لكنه سيدي هو من هاتفني قبل قليل و طلب مني الحضور الى هنا ..

- صحيح سيدتي كنت هنا فبمجرد أن أنهى آخر مكالمته دخل في غيبوبة حادة و أثناء فحصه بالأشعة أظهرت الصور أنه أصيب بجلطة دماغية

لكن الأمر بيد لله...

في هذا اللقاء الأخير بقيت خديجة لوقت طويل بجوار منير ،دموع و نحيب و وجع من الأعماق

 كانت تقبل  يده تارة و أخرى جبينه ، أحست ببروردة غير عادية تغزو جسده، جلست تعد مناقبه ..

و تعترف أن حبها له لم و لن يموت أبدا بل سيبقى خالدا ما تعاقب الليل و النهار...بكت فبكى معها المكان و كل القلوب المجروحة التي تعيش القهر العائلي ..

بكى معها هذا المدى الذي يحمل عذابات أحبة فرقت بينهم نوازل الزمن .

تساءلت مع قرارة نفسها قائلة: هل ستنطفئ آخر شمعة ظلت تحترق لتنير طريقي ؟ و هل سيكون هذا آخر لقاء سنتحدث فيه وجها لوجه ؟

و هل ستكون حقا هذه هي النهاية الغير متوقعة ؟؟؟

بعد أن انتهى زمن الزيارة  دخل احد المسؤولين طالبا مغادرة الزوار للمرضى ، خرجت خديجة و كلها ألم على ما أصاب حبيبها ...

دعت له بالشفاء العاجل . وَ دَّعَت المكان حاملة معها أمل الشفاء و زمنا آخر للأحزان ... تقدمت في هدوء نحو المسؤول فقالت له:

- سيدي لو تكرمت هذا رقم هاتفي و اذا ما احتجتم لشيء أو كان هناك جديد اتصل بي ، فأنا رهن اشارتكم .

كانت في طريق عودتها عندما رن الهاتف مجددا:

- آلو ..

 - آلو من معي .؟ ردت متوجسة..

- مسؤول  بالمستشفى .. سيدتي أَجَرَكِ الله في هذا المصاب الجلل .. مات منير .../..     (  انتهت )







منقول
ملك الإعتمادات
ملك الإعتمادات
المدير العام
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 481
تاريخ التسجيل |✧ : 18/06/2016
الجنس |✧ : ذكر
https://www.e3tmadat.net

عام رد: لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الإثنين سبتمبر 10, 2018 7:06 pm
شكرا لك على الموضوع
L U C I F E R
L U C I F E R
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 605
تاريخ التسجيل |✧ : 27/08/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الثلاثاء سبتمبر 11, 2018 3:21 pm
شكرا لك على الموضوع 
بإنتظار جديدك 


 لحظات ما قبل الرحيل الأخير P_979orz6i1
яσσ7є т7вк
яσσ7є т7вк
عميل خبير
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 500
تاريخ التسجيل |✧ : 19/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الخميس سبتمبر 20, 2018 1:30 pm
[size=24]موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص حبي وأشواقي
سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا
اعذب التحايا لك  لحظات ما قبل الرحيل الأخير 446563842  لحظات ما قبل الرحيل الأخير 3415702200.
[/size]
тмηєтк
тмηєтк
عميل خبير
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 500
تاريخ التسجيل |✧ : 21/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الأحد سبتمبر 23, 2018 11:49 am
موضوع رائع وجميل
نتظر جديدك بفارغ الصبر
بالتوفيق يارب  
 لحظات ما قبل الرحيل الأخير 1845641411 لحظات ما قبل الرحيل الأخير 3415702200.
روح الأسد
روح الأسد
عميل خبير
البلد |✧ : سوريا
عدد المساهمات |✧ : 800
تاريخ التسجيل |✧ : 04/11/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: لحظات ما قبل الرحيل الأخير

الجمعة نوفمبر 09, 2018 12:20 am
كم اسعدني رؤية متصفحك
وكم هو رااائع ان اجد هذا الذوووق الرفيع
يستنشق عبق الحيااة
طرح راااقي جدا ومميز
جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى