أفضل الأعضاء في هذا المنتدى
آخر المشاركـات
941 المساهمات
800 المساهمات
708 المساهمات
701 المساهمات
693 المساهمات
661 المساهمات
605 المساهمات
511 المساهمات
500 المساهمات
500 المساهمات


اذهب الى الأسفل
avatar
رؤوف
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 701
تاريخ التسجيل |✧ : 03/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل

في السبت سبتمبر 15, 2018 5:10 am
في الحث على ملاحظة الصلاة
والتحذير من عقوبات التكاسل

الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يَهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحْده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحْبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فيا عباد الله:

اتَّقوا الله - تعالى - وحاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، واعلموا أنَّ شأنَ الصلاة عظيم، وأنَّها الركنُ الثاني مِن أركان الإِسلام، وآخِر ما يُفقَد مِن الدِّين، فإذا فُقِدت لم يبقَ شيء، يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، ويقول - جلَّ وعلا -: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ﴾ [التوبة: 71].

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: ((بَيْنَ الرَّجُل وبيْن الشِّرْك والكُفر ترْكُ الصلاة)) [1].

ويقول - صلوات الله وسلامه عليه -: ((العهدُ الذي بيْننا وبينهم الصلاة، فمَن ترَكها فقد كفَر)) [2].

فيا عباد الله:

لقدْ تساهل الكثيرُ بالصلاة، وخفَّ ميزانُها لديه، وقلَّ اهتمامُه بأدائها، وذلك خطر عظيم ومصيبة عُظمى طمَّت وعمَّت، وأصابتِ المسلمين، وأصبح الكثير مِن المسلمين لا يحسُّ بالمصيبة، ولا يُفكِّر في عقوبتها المتوقَّعة، وتلك مصيبة أيضًا، تراكمتِ الذنوب على القلوب وغطتها، وقلَّ إحساسها بما يُصيبها، إنها مصيبةٌ أن يُصاب المسلمون في الرُّكن الثاني مِن أركان دِينهم، ثم لا يُحسُّون أنهم مصابون.
إنَّ الموتَ لا يُعدُّ مصيبة، فلا بدَّ منه لكلِّ حي، ومع هذا فمَن أُصيب بموتِ قريب له عُزي فيه، ومَن أُصيب في صلاته ما عُزِّيَ، ولو عُزِّيَ في هذه المصيبة لتذكَّر مصيبةً أخرى غير مصيبة الصلاة؛ لأنَّه لم يعتدْ أن يُعزَّى في هذه المصيبة، وقد لا يراها مصيبة، يرى الموت الذي لا بدَّ منه مصيبة، ولا يرَى النقص في الدِّين مصيبة!
عُمرتِ المساجدُ بالبناء، وشُيِّدت وزخرفت، وخلت وخربت من الكثير من المصلِّين، إنها لم تُبْنَ إلا لإقامة الصلاةِ فيها، وإنَّ فرْشها وتنظيفها وتكييفها ليدعو إلى المبادرة إلى الحضورِ إليها، وأداء الصلاة فيها بخشوع وحضور قلْب، واستحضار لعظمةِ الله المنعِم على عباده بنِعمة الإيمان، وسائرِ نِعمه التي لا تُحصَى، إنَّ المساجد بُنيت للتعبُّدِ لله فيها، ولم تُبنَ للتباهي والمفاخَرة - كما هو الحال في أكثرِ المساكن اليوم
وإنَّ على كلِّ فرْد منَّا أن يحاسب نفسه، ويُناصِح غيره للمحافظة على هذا الركن العظيم مِن أرْكان الإِسلام، على الوالدِ أن يلاحِظَ أولادَه، ويَحُثَّهم على أداء الصلاة في أوقاتها، على الوالدِ أن يراقب أبناءه ويأمرَهم بأداء الصلاة مع الجماعة، عليه أن يُوقِظَهم لصلاة الفجْر ويأخذهم معه إلى المسجد، ويتفقَّدَهم في سائرِ الأوقات، ويُعوِّدُهم الاهتمام بالصلاة، وإذا وجد فيهم تكاسلًا وتهاونًا أدَّبَهم على ذلك.
على الجار أن يُلاحظ جيرانه ويتفقَّدهم، ويسأل عنهم إذا غابوا أو تخلَّفوا حتى لا يتعلَّقوا به، ويخاصموه يومَ القيامة بسببِ ترْكه وإهماله لهم، وعلى أعضاءِ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يتَّقوا الله في أنفسِهم وفيمَن وُضِعوا في أعناقهم وأهملوهم.
إنَّ عليهم واجبًا تقلَّدوه في أعناقهم، والتزموا به طائعين، وأخذوا على ذلك رِزقًا من بيْت مال المسلمين.
ولو تأخَّر صرفُه أو نقَص منه جزءٌ يسير لقامتْ قيامة أحدهم، وأخَذَ يلوم من تسبَّب في ذلك، وقد نسي أنه يأخُذ الراتب كاملًا تِلوَ الراتب وهو لم يقُمْ إلا بالجزء اليسير من عمله، وقد لا يقوم ولا بالجزءِ اليسير، فما الذي أباح له هذا الأجرَ بدون مقابل؟! إنَّها مصيبة أُصيب بها المسلمون في إهمالِ الأمر والنهي، خصوصًا فيما يَتعلَّق بالصلاة، وإنَّ على العاقل الناصح لنفْسه ألاَّ يستبعدَ العقوبات على ذلك.
إنَّ ما نعيشه اليوم مِن أمْن واطمئنان ورغد عيش وتزخرف في الدنيا وكثرة أموال أشغلتْ عنِ الواجباتِ، ليس بدليل على الرِّضا عن أعمالنا، فقدْ يكون هذا ابتلاءً وامتحانًا فيُؤخذ الناس على غِرَّة.
إنَّنا في حاجة إلى محاسبة النُّفوس والرجوع إلى الله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ حتى نطمئنَّ على ما نحنُ فيه من نِعمة، وحتى نزدادَ نِعمةً على هذه النِّعمة لا بدَّ مِن الشكر العملي.
لا بدَّ من العمل بطاعةِ الله على ما يُرضيه، ولا بدَّ مِن تذكُّر الآخرة والثواب والعقاب فيها، وأنَّ هذه الدار فانية، وأنَّها مزرعةٌ للآخرة لا بدَّ من هذا، وإلاَّ أهمل العبدُ نفسه وتسلَّط عليه هواه وشيطانه، ولا ينبغي أن يغترَّ العبد بمالِه وصحَّته وإقبال الدنيا عليه، فليس ذلك دليلاً على سعادة الآخِرة، وسعادةُ الدنيا لا تُغني عن سعادة الآخرة.
فاتَّقوا الله ياعبادَ الله، وارجعوا إلى الله بصِدق وإخلاص؛ لتجمعوا بيْن سعادة الدنيا والآخِرة، وحافظوا على الصلواتِ في أوقاتها مع الجماعة؛ لتَسْلَموا مِن عقوبات التهاون والتكاسُل عنها.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله العظيم: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم، وتاب عليَّ وعليكم، إنَّه هو التواب الرحيم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائرِ المسلمين مِن كل ذنب فاستغفروه، إنَّه هو الغفور الرحيم.
واعلموا - رحِمكم الله - أنَّ الكثيرَ من الناس قدِ ابتُلي بالتكاسل عن الصلاة وأدائها مع الجماعة، وقد يسمع النداءَ للصلاة وهو في معْمَله أو مكان عمله، وقد يكون في شمسٍ محرِقة، أو في برْد قارص، وفي غبار عمل، فيُسهِّل الشيطان عليه هذا العمل وهذا المكان وهذه الآلام، ويُثقِّل عليه الذَّهابَ إلى المسجد لأداءِ الصلاة المفروضة عليه مع الجماعة.
وقد يُغلِق دكَّانه أو مكان عمله ويقِف أمامه أو قريبًا منه يستنشق الغبارَ ودخان الآلات الخانق، ويتثاقل عن الذَّهابِ إلى المسجد النظيف المفروش المكيَّف لأداءِ الصلاة الواجبة التي يُعاقَب على تركها
إنَّ النفوسَ إذا مرِضتْ رأتِ الحقَّ باطلًا والباطل حقًّا، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ولا بدَّ لها من علاج، ونبيُّنا - صلوات الله وسلامه عليه - طبيب الأرواح والأجسام، ما ترَك خيرًا إلا دَلَّنا عليه، ولا شرًّا إلا حذَّرَنا منه، وقد أكمل الله لنا الدِّين وأتمَّ علينا النِّعمة.
فاتَّقوا الله يا عباد الله، واحذروا عقوباتِ التكاسل عن الصلاة مع الجماعة والتهاون بأدائها في أوقاتها، لا تَجْنوا على أنفُسِكم وعلى غيرِكم بأعمالكم السيِّئة، فإنَّ المنكر إذا ظهر ولم يُنكَر عمَّتِ العقوبة الجميع.

[1] سبق تخريجه (ص: 36).

[2] سبق تخريجه (ص: 28).
ملك الإعتمادات
ملك الإعتمادات
المدير العام
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 481
تاريخ التسجيل |✧ : 18/06/2016
الجنس |✧ : ذكر
https://www.e3tmadat.net

عام رد: في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل

في السبت سبتمبر 15, 2018 3:09 pm
جــزآك الله خيرا و جعلـه في ميزان حسنآتك

بانتظار كل جديد منك


في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل 446563842 في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل 866468155
•◦❈ ĻŷMbǿ ❈•◦
•◦❈ ĻŷMbǿ ❈•◦
عميل خبير
البلد |✧ : الجزائر
عدد المساهمات |✧ : 941
تاريخ التسجيل |✧ : 28/08/2018
الجنس |✧ : انثى

عام رد: في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل

في الخميس سبتمبر 20, 2018 8:54 pm
السلاآآم عليكم ورحمةة الله تعآآلى وبركآآتهه
 أخباركــ إنشآآء الله تمآآم ؟؟ دوـــمز يآآرب .  
موضوع رائع افادني حقآآآ   شكرا لككك على
 الطرح القميل    والفريد من نوعهه وعلى 
الكلمآآآتـــ القيمةة  التي افادتني  
دمتـــ بود
тмηєтк
тмηєтк
عميل خبير
البلد |✧ : المملكه العربيه السعوديه
عدد المساهمات |✧ : 500
تاريخ التسجيل |✧ : 21/09/2018
الجنس |✧ : ذكر

عام رد: في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل

في السبت سبتمبر 22, 2018 3:35 pm
موضوع رائع وجميل
جزاك الله الف خير
في ميزان حسناتك يارب
بالتوفيق  
في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل 1845641411في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل 3415702200.
maha
maha
عميل خبير
البلد |✧ : الامارات
عدد المساهمات |✧ : 511
تاريخ التسجيل |✧ : 29/12/2018
الجنس |✧ : انثى

عام رد: في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل

في الأربعاء يناير 09, 2019 4:59 pm


الدال على الخير كفاعله
جزاك الله خيراً وأثابك على طيب ما قدمته  في الحث على ملاحظة الصلاة والتحذير من عقوبات التكاسل 898309216


الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى